تكوُّن العظم الناقِص

(داء العظام القصفة)

حسبEsra Meidan, MD, Boston Children's Hospital
تمت المراجعة من قبلMichael SD Agus, MD, Harvard Medical School
تمت مراجعته المعدل ربيع الثاني 1447
v821738_ar

تكوّن العظم الناقص هو اضطراب وراثي يسبب تشوهات في العظام ويجعلها هشة بشكل غير طبيعي.

  • ينجُم هذا الاضطراب عن طفراتٍ في جينات معيَّنة.

  • وتنطوي الأَعرَاضُ النوذجيَّة على عظامٍ ضعيفة تنكسر بسهُولةٍ،

  • يستند التشخيص إلى الأعراض والاختبار الجيني.

  • يمكن لبعض الأدوية أن تساعد على تقوية العظام، ويمكن لحقن هرمون النمو أن تساعد بعض الأطفال.

تكون العظم الناقص هو أحد أشكال خلل التنسج العظمي.خلل التنسج العظمي هو مجموعة اضطرابات تعيق نمو العظام.يُعد تكون العظم الناقص أكثر الأنواع المعروفة جيدًا من خلل التنسج العظمي.

في حالة تكوّن العظم الناقص، يتأثر تركيب الكولاجين لدى معظم الأشخاص المصابين بسبب طفرات في الجينات التي تمارس دورًا مهمًا في تشكل الكولاجين، وهو أحد المكونات الطبيعية للعظام.وتُصبح العظامُ ضعيفةً وتنكسر بسهولة.

هناك 5 أنواع رئيسيَّة لتكوُّن العظم الناقص (الأول، والثاني، والثالث، والرابع، والخامس).يوجد عدد من الأنواع الأخرى الأكثر ندرة التي تنجم عن طفرات في جينات مختلفة.

أعراض تكون العظم الناقِص

يُمكن أن يتراوحَ تكوُّن العظم الناقص بين الخفيف إلى الشديد،

وتكون العظام هشَّةً عند معظم أشخاص تكوُّن العظم الناقص، بينما يُعاني حوالى 70% من ضعفٍ في السمع.

يُؤدِّي تكوُّن العظم الناقص إلى أن يُصبِح بياض العينين (الصلبة) بلونٍ أزرق عندَ بعض الأشخاص؛ويظهر اللونُ الأزرَق لأنَّ الأوردة تحت الصلبة الرقيقة بشكلٍ غير طبيعيّ تبدو من خلالها.تُصبِحُ الصلبة رقيقة بشكلٍ غير طبيعيّ لأنَّ الكولاجين لم يتشكَّل بشكلٍ صحيحٍ.

قد يتغيَّر لونُ الأسنان عند الأطفال ويكون نموها ضعيفًا (تُسمَّى الحالة تكوُّن العاج المعيب dentinogenesis imperfecta)، وذلك استنادًا إلى نوع تكوُّن العظم الناقص،

ويُصاب الأطفالُ الذين يُعانون من تكوُّن العظم الناقص بأمراض القلب أو الرئة أحيانًا.

تكون العظم الناقص (الصُلبة الزرقاء)
إخفاء التفاصيل

تظهر هذه الصورة القريبة للعين اصطباغ الصلبة باللون الأزرق، والتي تكون بلون أبيض عادةً.

JAMES STEVENSON/SCIENCE PHOTO LIBRARY

يُعدُّ تكوُّن العظم الناقص من النوع الأوَّل هُو الأخفّ من بين الأنواع،وقد تظهر عندَ بعض الأطفال فقط أعراض الصلبة الزرقاء وألم العضلات والمفاصل بسبب رخاوة المفاصل،وقد يُواجه الأطفالُ، الذين لديهم هذا النوع، زيادةً في خطر الكُسور في أثناء الطفولة.

يُعدُّ تكوُّن العظم الناقص من النوع الثاني النوع الأكثر شدَّةً، وهو حالة مميتة.يُولَد الرضع ولديهم الكثير من العظام المكسورة عادةً،وقَد تكون الجمجمة طريةً جدًا بحيث لا يحصل الدماغ على وقايةٍ من الضغط الذي يتعرَّض إليه الرأس في أثناء الولادة، وقد يسبب ذلك نزفًا في الدماغ وحوله وولادة جنين ميت.ويكُون لهؤلاء الرُّضع أذرُعٌ طويلة وصُلبة زرقاء،ويمكن أن يُتوفى الرضَّع الذين لديهم هذا النوع بشكل مفاجئ خلال الأيام أو الأسابيع القليلة الأولى من الحياة.

تكوّن العظم الناقص من النمط الثالث هو أشد الأنماط التي لا تكون قاتلة.ويكُون الأطفالُ الذين لديهم هذا النوع قِصَار القامة بشكلٍ كبيرٍ، ولديهم انحناء في العمود الفقريّ، ويُعانون من كُسورٍ مُتكرِّرة.يُؤدِّي هذا النوع إلى كُسور في العظام غالبًا بعد إصابات بسيطة جدًا، ويحدث هذا عندما يبدأ الأطفال بالمشي عادةً؛وتكُون الجمجمة لديهم كبيرةً مع وجه مُثلَّث الشكل بسبب فرط نمو الرأس وقصور نموّ عِظام الوجه،كما تكون تشوُّهات الصدر شائعةً،ويختلف لونُ الصلبة.

تكون العظم الناقص (مشاكل هيكلية)
إخفاء التفاصيل

تُظهر هذه الصورة شخصًا مصابًا بحالة شديدة من تكون العظم الناقص، حيث يعاني من صدر برميلي، وتقوس في العمود الفقري، وتشوهات عظمية شديدة، وفقدان في المفاصل، وخلل في تطور العضلات.

R M.A.ANSARY/SCIENCE PHOTO LIBRARY

يتفاوت تكوّن العظم الناقص من النوع الرابع بشكل كبير من حيث الشدة وقد يسبب تشوهات.وتكون العظام عند الأطفال الذين لديهم هذا النوع سهلة الكسر في أثناء الطفولة قبلَ البلوغ؛وتكُون الصلبة بيضاء عادةً،ويكونون قَصَارَ القامة،ولكن، قد يستفيد الأطفال المصابين بهذا النوع من العلاج، ويكون معدل النجاة مرتفعًا.

يمكن للنوع الخامس من تكوّن العظم الناقص أن يشتمل على تصلب الغشاء الموجود بين عظام الساعد، مما يحد من القدرة على الحركة.يكون عظم الساعد (الكعبرة) عند الطفل مخلوعًا عند المرفق.قد تنمو العظام بشكل غير طبيعي عندما تلتئم من الكسور.

تشخيص تكوُّن العظم الناقِص

  • قبل الولادة، أحيانًا التصوير بالأمواج فوق الصوتية قبل الولادة أو أخذ عينات من الزغابات المشيمية أو بزل السلى.

  • بعد الولادة، تقييم الطبيب وأحيانًا تحليل الخلايا أو الاختبارات الجينية.

قبل الولادة، يمكن كشف تكوّن العظم الناقص لدى الحوامل بواسطة التصوير بالأمواج فوق الصوتية قبل الولادة.لإجراء التشخيص، قد يجري الأطباء اختبارات أخرى، مثل أخذ عينات من الزغابات المشيمية أو بزل السائل الأمنيوسي.

بعد الولادة، يستند الأطباء في تشخيص تكوّن العظم الناقص إلى الأعراض والموجودات في الفحص السريري.إذا لم يكن التشخيص واضحًا، قد يزيل الأطباء عينة من الجلد لفحصها تحت المجهر (خزعة) لتحليل نوع من خلايا النسيج الضام يُسمّى الأرومات الليفية أو قد يأخذون عينة من الدم لتحليل جينات معينة.

يمكن للأشعَّة السينيَّة أن تظهر البنيةَ العظمية غير الطبيعيَّة التي تقترح الإصابة بتكوُّن العظم الناقِص.

كما يقُوم الأطباء غالبًا باختبارٍ يسمى قياس السمع audiometry خلال مرحلة الطفولة لمُراقبة السَّمع عندَ الأطفال.

علاج تكوُّن العظم الناقِص

  • أدوية بيفوسفونات Bisphosphonates

  • هرمون النمو

  • أحيانًا دينوسوماب، و/أو تيريباراتيد، و/أو مكمّلات فيتامين D.

لا يتوفر علاج شافٍ من تكون العظم الناقص، ولكن تتوفَّر مُعالجَات لتدبير الأعراض وبعض المضاعفات.

يمكن لنوع من الأدوية يُسمّى البيسفوسفونات أن يساعد على تقوية العظام وتخفيف ألم العظام وتقليل خطر حدوث الكسور وانحناء العمود الفقري.يمكن إعطاء البيسفوسفونات عبر الوريد (على سبيل المثال، باميدرونات أو حمض الزوليدرونيك) أو تناولها عن طريق الفم (أليندرونات).

يمكن لحُقن هرمون النمو بالإضافة إلى البيسفوسفونات أن تحسن النمو وقوة العظام لدى بعض الأطفال.

دينوسوماب هو دواء مشابه للبيسفوسفونات من حيث إنه يساعد على منع فقدان العظام ويُعطى عادةً على شكل حقنة. وقد يساعد بعض الأشخاص المصابين بتكوّن العظم الناقص.

تيريباراتيد هو شكل اصطناعي من الهرمون نظير الدرقي.يعمل هذا الدواء على تحفيز تكوين العظام وزيادة قوتها.يُعطى بشكل حقنة تحت الجلد.لا يمكن إعطاء تيريباراتيد للأطفال.

فيتامين D هو فيتامين يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور، وهما ضروريان لصحة العظام.إذا لم يكن لدى الأشخاص المصابين بتكوّن العظم الناقص كمية كافية من هرمون فيتامين D (نقص فيتامين D)، يعطيهم الأطباء مكمّلات فيتامين D.

يعالج الأطباء الكسور بالطريقة نفسها التي يعالجون بها الأطفال الذين لا يعانون من تكوّن العظم الناقص.ومع ذلك، قد تصبح العظام المكسورة لدى الأطفال المصابين بتكوّن العظم الناقص مشوّهة أو قد لا تنمو.ونتيجة لذلك، يُمكن أن يتوقَّف النموّ بشكلٍ دائمٍ عند الأطفال الذين لديهم الكثير من العظام المكسُورة، وتكُون التشوُّهات شائعة.لضمان استقرار النمو والوقاية من الكسور، قد يعمد الأطباء إلى زرع قضبان معدنية جراحياً داخل العظام الطويلة مثل الذراعين والساقين.

يساعد العلاج الفيزيائي والعلاج المهني على تحسين الوظيفة وقوة العضلات.ويُمكن الوقاية من الكسور عن طريق اتخاذ تدابير لتجنُّب حتى الإصابات البسيطة،

يمكن مساعدة بعض الأطفال المصابين بفقدان السمع عن طريق زرع قوقعة الأذن (جهاز يحول الموجات الصوتية إلى إشارات كهربائية يرسلها إلى أقطاب كهربائية مزروعة في الأذن الداخلية).

للمزيد من المعلومات

يمكن للمصدر التالي باللغة الإنجليزية أن يكون مفيدًا.يُرجى ملاحظة أن دليل MSD غير مسؤول عن محتوى هذا المصدر.

  1. مؤسسة تكون العظم الناقص (OI)

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS