صغر الرأس microcephaly هو أن يكون لدى الشخص رأس صغير بشكلٍ غير طبيعي،ويكُون الرأس صغيرًا غالبًا لأن الدماغ صغير ونما بشكلٍ غير طبيعي.يُعد صغر الرأس حالة غير شائعة.
يمكن أن ينجُم صغر الرأس عن العديد من الاضطرابات، بما في ذلك الشذوذاتُ الوراثية والعدوى والعيوب في الدماغ، أو قد تسري أحيانًا في العائلات.
بالنسبة إلى المواليد الجدد الذين يكون صغر الرأس لديهم شديدًا، تظهر لديهم أعراض ضرر في الدماغ عادةً.
يُوضع التشخيصُ قبل الولادة عن طريق فُحوصات الموجات فوق الصوتية، أو بعد الولادة عن طريق قياس محيط الرأس.
بعد الولادة، يقوم الأطباء عادةً بإجراء فحوصات تصويرية للتحري عن تشوهات في الدماغ، واختبارات الدم أحيانًا للبحث عن سبب.
نظرًا لأن صغر الرأس يمكن أن يتراوح من خفيف إلى شديد، يمكن أن تتراوح خيارات المُعالجة أيضًا.
قد يكون التدخُّل المُبكِّر مفيدًا بشكلٍ خاص.
يجري تحديدُ حجم الرأس بحسب حجم الدماغ عادةً،وبذلك يكون انخفاض نمو الدماغ، أو جزء من الدماغ، هو السبب في صغر الرأس.يمكن أن يحدثَ صغر الرأس وحده أو في توليفة مع عيوب خلقية رئيسية أخرى، ويمكن أن يكون موجوداً عند الولادة أو يحدُث لاحقًا في مرحلة الرضاعة.
أسباب صغر الرأس
يمكن أن ينجمَ صغر الرأس عن عدد من الاضطرابات، بما في ذلك:
نقص الأكسجين قبل أو في أثناء الولادة (اختناق الولادة)
نقص التغذية الشديد عند الأم
بعض العيوب الولادية في الدِّماغ
حالات العدوى قبل الولادة (مثل الحصبة الألمانية أو الفيروس المضخم للخلايا أو داء المُقَوَّسَات أو مرض الزهري أو عدوى فيروس زيكا)
يكون صغر الرأس العائلي، الذي يكون فيه صغر حجم الرأس سمة تسري في عائلة الطفل، خفيفًا عادةً ولا يسبب أعراضًا عصبية مثل الاختلاجات أو الإعاقة الذهنية.
أعراض صغر الرأس
تستند الأعراضُ إلى شدة الضرر الذي أصاب الدماغ أو التأخر في نمائه.
تنطوي بعضُ المشاكل التي يمكن أن تحدث عند الأطفال الذين يعانون من صغر الرأس الشديد على الاختلاجات والتأخر في النماء ومشاكل التغذية ومشاكل السمع أو الرؤية والمشاكل في الحركة أو التوازن وفرط النشاط والإعاقة الذهنية.
في هذه الصورة، يمتلك الطفل على جهة اليسار رأساً ودماغاً أصغر مما يشير الى الإصابة بصغر الرأس.
جرى استخدام الصورة بعد موافقة أصحابها Centers for Disease Control and Prevention, National Center on Birth Defects and Developmental Disabilities.
تُظهر هذه الصورة طفلاً مصابًا بصغر الرأس.كما يعاني أيضًا من تشوهات أخرى.
© Springer Science+Business Media
تشخيص صغر الرأس
قبلَ الولادة، الموجات فوق الصوتية
بعدَ الولادة، فَحص سريري واختبارات تصويرية
الاختباراتُ الجينية
قبل الولادة، يُجرى التشخيص أحيانًا عن طريق اختبار الأمواج فوق الصوتية قبل الولادة الروتيني الذي يُجرَى في أواخر الثلث الثاني أو بداية الثلث الثالث من الحمل.
بعدَ الولادة، يقومُ الأطباء بقياس محيط رأس الطفل (قياس الرأس حول أكبر منطقة له) في أثناء الفحوص السريرية الروتينية؛ويشخّصون صغرَ الرأس عندما يكون محيط الرأس أصغر بشكلٍ ملحُوظٍ من المعدل الطبيعي للصغار من نفس الجنس والعمر والمجموعة العرقية في المنطقة التي يعيش فيها الطفل.يَجرِي وضعُ التَّشخيص أحيانًا عندما يبدأ محيط رأس الطفل في المعدل الطبيعي، ولكنه لا يتزايد بشكل متناسب مع تقدم الطفل في السن.
عند وَضع التَّشخيص، يأخذ الأطباء أيضًا بعين الاعتبار محيط الرأس لوالدي الطفل، وذلك لأن حجم الرأس الصغير قليلًا قد يسري في العائلة (وهي حالة تسمى صغر الرأس العائلي الحميد).
إذا كان صغر الرأس موجودًا، يقوم الأطباء بإجراء التصوير المقطعي المحوسب (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للدماغ للتحري عن الشذوذات.كما يقوم الأطباء بتقييم المواليد الجدد والآباء للبحث عن الأَسبَاب المحتملة لصغر الرأس أيضًا، ومن ثم يقومون بفحص للتحري عن أي سبب يشتبهون فيه.وفي بعض الأحيان، قد يطلب الطبيب اختبارات الدَّم للمساعدة على تحديد السبب.
قد يجري تقييم الطفل المصاب بهذا العيب الولادي من قبل اختصاصي جينات.اختصاصي الجينات هو الطبيب المتخصص في علوم الجينات (العلم الذي يدرس الجينات، وكيفية انتقال بعض الصفات أو السمات من الآباء إلى الأبناء).قد يُجرى اختبار جيني لعينة من دم الطفل للتَّحرِّي عن الشذوذات الصبغية والجينية.يمكن لهذا الاختبار أن يساعد الأطباء على معرفة ما إذا كان السبب هو اضطراب جيني محدد واستبعاد الأسباب الأخرى.
علاج صغر الرأس
مُعالَجة الأَعرَاض
المداخلات العلاجية للمشاكل البدنية والذهنية
صِغَر الرأس هو حالة تستمر مدى الحياة، ولا يوجد لها علاج شافٍ، ولكن يمكن علاج الأعراض الناجمة عن تأذي الدماغ، وبعض الاضطرابات التي تُسبب صِغَر الرأس.
وتعدّ الفحوصات المنتظمة ومتابعة الحالة من قبل فريق الرعاية مهمةً للغاية.غالبًا ما تُساعد الخدمات التنموية، المعروفة باسم المداخلات العلاجية المبكرة، الأطفالَ الذين يعانون من صغر الرأس على زيادة قدراتهم البدنية والذهنية إلى أقصى درجة.
إذا كان حجم الرأس الأصغر سمة تسري في عائلة الطفل، فلا يكون العلاج ضروريًا بشكل عام.
للمَزيد من المعلومات
يمكن للمصدر التالي باللغة الإنجليزية أن يكون مفيدًا.يُرجى ملاحظة أن دليل MSD غير مسؤول عن محتوى هذا المصدر.



