تضتخم الرَّأس (macrocephaly) هو مُصطلح تقني يُشير إلى رأس ضخم.
قد ينجم تضخّم الرأس عن اضطرابات وراثية أو اضطرابات أخرى، وقد يكون طبيعيًا ويحدث بشكل وراثي ضمن العائلات.
يجري وضع التشخيص قبل الولادة من خلال فحوصات الموجات فوق الصوتية الروتينية أو من بعد الولادة عن طريق قياس محيط الرأس وأحياناً بإجراء فحوص تصويرية.
يقوم الأطباء عادةً بإجراء أحد الفحوص التصويرية للتحري عن شذوذات في الدماغ واختبارات دموية للبحث عن سبب.
عادةً ما تنطوي مُعالجة تضخم الرأس غير الطبيعي على الجراحة.
بالنسبة إلى الرضع الذين لديهم تضخم الرأس، يكون مُحيط الرأس أكبر بشكلٍ ملحوظ من بقية أقرانهم،
ويمكن تصنيفُ تضخم الرأس على النحو التالي:
غير متناظر: يكون الرأس أكبر من أن يتناسب مع الحجم الإجمالي للطفل
مُتناظر: يظهر الرأس بحجم مناسب للجسم (بعبارة أخرى، يكون للطفل جسم كبير ورأس كبير).
يكُون كثير من الأشخاص الذين لديهم رؤوس كبيرة أو جماجم كبيرة سليمينَ.
السبب الأكثر شُيُوعًا لتضخم الرأس هو تضخم الرأس العائلي، حيث تسري سمة الرأس كبير الحجم في عائلة الطفل بسبب خصائص نمو الجمجمة والدماغ.
قد تنجُم ضخامةُ الرأس غير الطبيعية عن تضخم الدماغ، أو تجمع سائل في الدماغ (مَوَه الرَّأس)، أو فرط نمو عظام الجمجمة (فَرطُ التَّعَظُّم القحفي)، أو حالات أخرى.قد تكون هذه الحالات ناتجة عن اضطرابات جينية أو اضطرابات مكتسبة قبل الولادة أو بعدها.
كما قد يُعاني الأطفال من مُضَاعَفات، مثل العين الكسولة (تُسمى الحالة أيضًا الغمش)، أو سوء ارتصاف الأسنان، أو صعوبات الكلام المرتبطة بالتأثيرات في الفم والفك.
تشخيصُ تضخم الرأس
قبلَ الولادة، الموجات فوق الصوتية
بعدَ الولادة، الفحص السريري، بما في ذلك قياس مُحيط الرأس، وأحيانًا الفحوص التصويرية
الاختباراتُ الجينية
قبل الولادة، يُجرى التشخيص أحيانًا عن طريق اختبار الأمواج فوق الصوتية قبل الولادة الروتيني الذي يُجرَى في أواخر الثلث الثاني أو بداية الثلث الثالث من الحمل.
بعدَ الولادة، يقومُ الأطباء بقياس محيط رأس الطفل (قياس الرأس حول أكبر منطقة له) في أثناء الفحوص السريرية الروتينية؛ويشخّصون تضخم الرأس عندما يكون محيط الرأس أكبر بشكلٍ ملحُوظ من المعدل الطبيعي للأطفال من نفس الجنس والعمر والمجموعة العرقية في المنطقة التي يعيش فيها الطفل.عند وَضع التَّشخيص، يأخذ الأطباء في الاعتبار أيضًا محيط الرأس لوالدي وجَدَّي الطفل، وذلك لأن حجم الرأس الأكبر قليلًا قد يكون يسري في العائلة.
إذا وُجد تضخم الرأس عند الولادة، يُجري الأطباء عادةً تصويرًا بالأمواج فوق الصوتية لرأس المولود الجديد للتحري عن مَوَه الرأس، أو كيسات كبيرة، أو آفات كتلية أخرى، وأحيانًا يُجرون تصويرًا مقطعيًا محوسبًا لرأس المولود لتقييم عظام الجمجمة.ومع ذلك، يُساعد الاختصاصي في تحديد متى يلزم إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ للبحث عن شذوذات دماغية أخرى.وفي بعض الأحيان، قد يطلب الطبيب اختبارات الدَّم للمساعدة على تحديد السبب.
قد يجري تقييم الطفل المصاب بهذا العيب الولادي من قبل اختصاصي جينات.اختصاصي الجينات هو الطبيب المتخصص في علوم الجينات (العلم الذي يدرس الجينات، وكيفية انتقال بعض الصفات أو السمات من الآباء إلى الأبناء).قد يُجرى اختبار جيني لعينة من دم الطفل للتَّحرِّي عن الشذوذات الصبغية والجينية.يمكن لهذا الاختبار أن يساعد الأطباء على معرفة ما إذا كان السبب هو اضطراب جيني محدد واستبعاد الأسباب الأخرى.
علاج تضخم الرأس
إجراء الجراحة في بعض الأحيان
المداخلات العلاجية للمشاكل البدنية والذهنية
بالنسبة إلى الأطفال الذين يعانون من تضخم الرأس العائلي، لا تكون المُعالجة ضرورية.
يُعالَج معظم الأطفال الذين لديهم تضخم رأس غير طبيعي جراحيًا إذا كان الاضطراب يتفاقم أو إذا كان لديهم أيضًا موه في الرأس (انظر، على سبيل المثال، علاج موه الرأس) أو آفة كتلية.تُجرى الجراحة لاستعادة الوظيفة وتحسين المظهر.
باستثناء الأطفال الذين لديهم تضخّم رأس عائلي، قد يعاني الأطفال الذين لديهم أنواع أخرى من تضخّم الرأس من تأخر نمائي.غالبًا ما تُساعد الخدمات النمائية، المعروفة باسم المداخلات العلاجية المبكرة، الأطفالَ الذين يعانون من تضخم الرأس على زيادة قدراتهم البدنية والذهنية إلى أقصى الحدود الممكنة.وتعدّ الفحوصات المنتظمة ومتابعة الحالة من قبل فريق الرعاية مهمةً للغاية.
ينبغي علاج الأطفال الذين يعانون من مضاعفات مثل الغمش، وسوء ارتصاف الأسنان، والصعوبات الكلامية من قبل اختصاصيين مناسبين.



