مُتلازمةُ مارفان

(مُتلازمة مارفان)

حسبEsra Meidan, MD, Boston Children's Hospital
تمت المراجعة من قبلMichael SD Agus, MD, Harvard Medical School
تمت مراجعته المعدل ربيع الثاني 1447
v821663_ar

متلازمةُ مارفان Marfan syndrome هِيَ اضطرابٌ وراثي نادر في النسيج الضام يُسبب تشوُّهات في العينين، والعظام، والقلب، والأوعية الدمويَّة.

  • تنجُم هذه المتلازمةُ عن طفراتٍ في جينٍ يُشفِّرُ بروتينًا يُسمَّى فيبريلين fibrillin؛

  • ويمكن أن تتراوح الأَعرَاض النموذجية بين الخفيفة إلى الشديدة، وتنطوي على زيادة في طول الذراعين وأصابع اليدين ورخاوة المفاصل ومشاكل في القلب والرئتين؛

  • يستند التشخيص إلى الأعراض والاختبار الجيني.

  • لا يوجد علاج شافٍ لمتلازمة مارفان أو أية طريقة لتصحيح التشوهات في النسيج الضام، ولكن يمكن علاج المضاعفات بالأدوية والجراحة.

تنجم متلازمة مارفان عن طفراتٍ في جينة FBN1.تُشفر هذه الجينة بروتينًا يُسمَّى فيبريلين.يساعد الفبريلين النسيج الضام في الحفاظ على قوته.يعدُّ النسيجُ الضام نسيجًا ليفيًّا مَتينًا غالبًا، يربط بنَى الجسم معًا، ويوفِّر الدعمَ والمرونة،

إذا حدثت طفرة في جين FBN1، تخضع بعضُ الألياف وأجزاء أخرى من النسيج الضامّ إلى تغيُّرات تُؤدِّي إلى ضعف النسيج في نهاية المَطاف.ويُؤثِّرُ هذا الضعف في العظام والمفاصل وفي البنى الداخلية أيضًا، مثل القلب، والأوعية الدموية، والعينين، وأحيانًا الرئتين، والدماغ، والحبل الشوكي.تتمطَّط النسج الضعيفة وتتشوَّه، ويُمكن أن يصل الأمر بها إلى التمزُّق؛فعلى سبيل المثال، قد يضعف الأبهر (الشريان الرئيسيّ في الجسم) أو يتبارز أو يتمزَّق،ويُمكن أن تُؤدِّي النسج الضعيفة في أحد صمامات القلب إلى تسرُّب من هذا الصمام.قد يضعف النسيج الضامّ الذي يربط البنى أو يتمزَّق، ممَّا يُؤدِّي إلى انفصال البنى التي كانت متصلةً سابقًا؛على سبيل المثال، قد تنفصل عدسة العين أو شبكيتها عن ارتباطاتهما الطبيعية.

أعراض متلازمة مارفان

تتظاهر متلازمة مارفان بأشكال عديدة، ولكن عادةً ما يشتبه الأطباء في إصابة الأشخاص الذين لديهم مزيج من الأطراف الطويلة، ومشاكل في الشريان الأبهر، وعدسات العيون التي قد تكون في غير مكانها الصحيح.

يمكن أن تتراوحَ أعراض متلازمة مارفان بين الخفيفة إلى الشَّديدة،ولكن لا يُلاحِظُ العديد من أشخاص متلازمة مارفان أيَّة أعراض،وقد لا تُصبح الأعراض واضحةً عند بعض الأشخاص إلى أن يصلوا إلى سنّ البلوغ.يبدأ ظهور الأعراض على بعض الأشخاص الذين يعانون من شكل شديد الخطورة من متلازمة مارفان يسمى متلازمة مارفان الولادية وهم لا يزالون رضعاً صغاراً (أو حتى قبل الولادة، عندما يلاحظ الأطباء الأعراض على صور الأمواج فوق الصوتية).

المشاكلُ القلبيَّة

تحدث أخطر المضاعفات في الشريان الأبهر، وهو الوعاء الدموي الكبير الذي ينقل الدم من القلب إلى الجسم.وقد يحدُث ضعف في النسيج الضامّ لجدار الأبهر،وقد يؤدي الجدار الضعيف إلى تسرب الدم بين الطبقات الداخلية لجدار الأبهر (تسلخ الأبهر)، مما يسبب تمزقًا، أو إلى حدوث انتفاخ (أم الدم الأبهرية) يمكن أن يتمزق.تحدُث هذه المشاكل قبل أن يبلغ الطفل العام العاشر من العمر أحيانًا،

ويزيدُ الحمل من خطر تسلخ الأبهر عند الأشخاص الذين لديهم شريان أبهر متوسع.اعتمادًا على درجة التوسّع، قد يُوصى بإجراء الولادة القيصرية لتقليل الخطر.

إذا أخذ الأبهر بالتوسُّع تدريجيًا، قَد يبدأ الصمام الأبهريّ الذي يمتدُّ من القلب إلى داخل الأبهر، بالتسرُّب (يُسمَّى قَلس الأبهر aortic regurgitation).قد يحدث تسرُّب في الصمام المترالي الذي يتوضَّع بين الأذين الأيسر والبُطين الأيسر (قلس الصمام المترالي)، أو يبرز للخلف إلى داخل الأذين الأيسَر (تدلي الصمام المترالي).

يُمكن أن تُؤدِّي هذه المشاكل في صمام القلب إلى إضعاف قُدرة القلب على ضخّ الدَّم،

قد تحدث عدوى خطيرة (التهاب الشغاف العدوائي) في صمامات القلب غير الطبيعية.

المشاكل العضلية الهيكليَّة

يكون الأشخاص المصابون بمتلازمة مارفان أطول قامةً مما هو متوقع لعمرهم وبالمقارنة مع أفراد الأسرة.ويكون المدى بين الذراعين لديهم (المسافة بين الأنامل عندما يجري تمطيط الذراعين للخارج) أكبر من طول القامة؛وتكون أصابع اليد طويلةً ورفيعة؛غالبًا ما يكون عظم القص مشوَّهًا ومدفوعًا إلى الخارج (يُسمّى صدر الحمامة) أو إلى الداخل (يُسمّى الصدر القمعي).وقَد تكُون المفاصلُ رخوةً جدًا؛وتُعدُّ القدم المسطَّحة وتشوُّه مفصل الركبة الذي يُؤدِّي إلى انحناء الركبة إلى الخلف، والحُدَاب مع التواءٍ غير طبيعيّ للعمود الفقريّ (الجنف الجنابيّ) من المشاكل الشائعة مثلما هي الفتوق.يكون لدى الشخص القليل من الدهون تحت الجلد عادةً،

قد يعاني الأشخاص أيضاً من جمجمة طويلة وضيقة، وعيون غائرة وتميل إلى الأسفل عند الزوايا الخارجية، وتراجع الفك السفلي إلى الخلف مما يسبب تراكباً في العضة، وعدم اكتمال نمو عظام الوجنتين.غالبًا ما يكون سقف الفم ذا قوس مرتفع.

المشاكلُ العينيَّة

قد تكون عدسة إحدى العينين أو كلتيهما في غير الموضع الصحيح (خلع العدسة).يعاني الأشخاص من قصر النظر الشديد (عدم القدرة على رؤية الأجسام البعيدة بوضوح).وقد تنفصل المنطقة الحساسة للضوء في مؤخرة العين (الشبكية) بشكل مفاجئ عن بقية العين (انظر انفصال الشبكية).

ويمكن أن يُؤدِّي انزياح العدسة وانفصال الشبكية إلى فقدان دائم للرؤية.

المشاكل الرئويَّة

قد تتشكَّل كيسات مليئة بالهواء في الرئتين؛وقَد تتمزَّق هذه الكيساتُ وتُدخِلُ الهواء إلى داخل الحيِّز الذي يُحيط بالرئتين (استرواح الصدر pneumothorax)،ويُمكن أن تُؤدِّي هذه الاضطراباتُ إلى الألم الصدري وضيق النَّفس.

مشاكل الدماغ والحبل الشوكي

قَد يتوسَّع الكيس الذي يُحيط بالحبل الشوكي (يُسمَّى توسُّع الجافية dural ectasia)،يُعد توسع الجافية حالة شائعة بين المصابين بمتلازمة مارفان ويحدث في الأجزاء السفلية من العمود الفقري في معظم الأحيان.وقَد تُسبب الصداعَ أو الألم في أسفل الظهر أو مشاكل عصبية أخرى، مثل ضعف في عملية التبوُّل أو التبرُّز.

تشخيص متلازمة مارفان

  • تقييم الطبيب

  • الاختباراتُ الجينية

  • تصوير القلب بالأمواج فوق الصوتية

  • التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب والعمود الفقري

  • تصوير العمود الفقري والحوض بالأشعة السينية

  • فُحوصات العين

قد يشتبه الأطباءُ بمتلازمة مارفان إذا كان لدى شخص طويل ونحيف بشكلٍ غير مألوف أيَّة من الأعراض المميَّزة لهذه المتلازمة، أو إذا جرى تشخيص متلازمة مارفان عند أفرادٍ آخرين من العائلة (الأقارِب من الدرجة الأولى، مثل الأب أو الأم أو أحد الأشقاء).كما يقُوم الأطباءُ بوضع التَّشخيص أيضًا استنادًا إلى معايير محدَّدة تتعلَّق بمدى تأثُّر أعضاء معيَّنة في أجهزة الجسم، مثل القلب والعينين والعظام.

يجري الأطباء اختبارات دم جينية لتحليل الجينات والمساعدة على تشخيص متلازمة مارفان.

كجزء من الفحوصات، يجري الأطباء عدة اختبارات تصوير، مثل تخطيط صدى القلب والأبهر؛ والتصوير بالرنين المغناطيسي للقلب والدماغ؛ والتصوير بالأشعة السينية للعمود الفقري والحوض.كما يقومون بإجراء فحوص للعين.

علاج متلازمة مارفان

  • حاصرات بيتا، أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين II، أو كلاهما

  • في بعض الأحيان الإصلاح الجراحي للأبهَر والصمامات، وعدسة العين، أو الشبكية

  • السِّناد brace وأحيانًا الإصلاح الجراحي لالتواء العمود الفقريّ

  • إرشادات الرياضة والتمارين البدنية

لا يُوجد شفاء لمتلازمة مارفان أو أيَّة طريقة لتصحيح المشاكل في النسيج الضامّ، ولكن يهدف علاج متلازمة مارفان إلى الوقاية من المضاعفات الخطيرة ومعالجتها.

وينبغي على المرضى الخضوع إلى فحص القلب والعظام والعينين كل عام لمعرفة ما إذا كانت حالاتهم تتفاقم،

ينبغي تقديمُ المشورة للمرضى حولَ المسائل الجينية،وقد يحصل المرضى وعائلاتهم على معلُوماتٍ إضافية من مؤسسة مارفان.

الأدوية

يعطي الأطباء حاصرات بيتا (مثل أتينولول وبروبرانولول)، أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين II (مثل لوسارتان وإيربيسارتان)، أو مزيجاً من الاثنين معاً لجميع البالغين المصابين بمتلازمة مارفان.تُعطى الأدوية للأطفال بناءً على أعمارهم وحجم الشريان الأبهر لديهم.تُبطئ حاصرات بيتا ضربات القلب وتقلل من قوة التقلصات القلبية.تُخفِّض حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين II من ضغط الدم.تُعطى هذه الأدوية لجعل التدفق الدموي عبر الأبهر أكثر لطفًا.

الجراحة

ومع ذلك، إذا كان الشريان الأبهر قد توسع، فقد يعرض الأطباء على الشخص خيار إصلاح الجزء المتضرر جراحياً أو استبداله قبل بدء حدوث المشاكل.كما يجري إصلاح القلس الشديد في الصمام عن طريق الجراحة أيضًا.تكون الحوامل المصابات بمتلازمة مارفان معرضات لخطر مرتفع بشكل خاص لحدوث مضاعفات في الأبهر، لذلك قد يناقش الأطباء معهن إصلاح الأبهر قبل أن يصبحن حوامل.

يستطيع الأطباء إزالة العدسات المنزاحة، واستبدالها أحياناً، وإصلاح الشبكية المنفصلة، وتصحيح الرؤية.

ويجري استخدَامُ سناد لمُعالجة الالتواء غير الطبيعيّ للعمود الفقري(الجنف) لأطول فترة ممكنة؛ولكن، يحتاج بعضُ الأطفال إلى إجراءٍ جراحيّ لتصحيح الالتواء إذا كان شديدًا.

النشاط البدني

تتمثل بعض الإرشادات العامة المتعلقة بالنشاط البدني للأشخاص المصابين بمتلازمة مارفان في تجنب الرياضات التنافسية ورياضات الاحتكاك التي تطبق ضغطاً إضافياً على الشريان الأبهر، أو تسبب إصابات في العين، أو قد تؤدي إلى تضرر الأربطة والمفاصل الرخوة، وتزيد من خطر التصادم أو الاحتكاك الجسدي.ومع ذلك، فإن النشاط الجسدي يكون مفيدًا لجميع الأشخاص، بما في ذلك المصابون بمتلازمة مارفان.يمكن لاختصاصيي الرعاية الصحية مساعدة الأشخاص في تحديد المخاطر ومساعدتهم على اتخاذ قرارات بشأن النشاط الجسدي المناسب.

مآل متلازمة مارفان

يكاد متوسط العمر المتوقع للمصابين بمتلازمة مارفان يكون مماثلًا لمتوسط العمر المتوقع لدى الأشخاص الذين لا يعانون من هذا الاضطراب.ومع ذلك، تنخفض جودة الحياة لأن المصابين بمتلازمة مارفان يعانون من آلام مزمنة وقيود جسدية، وغالباً ما يتأثرون نفسياً بهذا الاضطراب.

لللمزيد من المعلومات

يمكن للمصدر التالي باللغة الإنجليزية أن يكون مفيدًا.يُرجى ملاحظة أن دليل MSD غير مسؤول عن محتوى هذا المصدر.

  1. مؤسسة متلازمة مارفان

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS