عدم التوافق الجندري وعدم الرضا الجندري

حسبGeorge R. Brown, MD, East Tennessee State University
تمت المراجعة من قبلOle-Petter R. Hamnvik, MD, Harvard Medical School
تمت مراجعته المعدل ربيع الثاني 1447
v21905400_ar

يُشير مصطلح الجنس إلى الخصائص والسمات البيولوجية للجنس (مثل الأعضاء التناسلية والكروموسومات) المستخدمة لتصنيف الشخص كذكر أو أنثى.الهوية الجندرية هي الإحساس الداخلي لدى الشخص بكونه ذكرًا، أو أنثى، أو شيئًا آخر، والذي قد يتوافق أو لا يتوافق مع الجنس عند الولادة أو مع الخصائص الجنسية (مثل شعر الوجه، والصوت، والثديين).عدم التوافق الجندري هو الشعور المستمر والواضح بعدم التوافق بين الهوية الجندرية للشخص والجنس المحدد عند الولادة.عدم الرضا الجندري هو عدم الارتياح أو الضيق المتعلق بعدم التوافق الجندري.يُوضع التشخيص بناءً على الضائقة النفسية التي يعاني منها الشخص وليس بناءً على وجود عدم التوافق الجندري.

  • يشعر بعض الأشخاص أن جندرهم غير متوافق مع جنسهم عند الولادة، وهو ما يُشار إليه بالعبور الجندري.(انظر .)

  • يُعاني بعض العابرين جندريًا من الضيق أو ضعف الأداء الوظيفي المرتبط بعدم التوافق بين هويتهم الجندرية وجنسهم عند الولادة.

  • يستنِدُ الأطباء في تشخيص عدم الرضا الجندري إلى أعراضٍ واضحة للضائقة النفسية (مثل القلق أو الاكتئاب) وخلل الوظيفة.

  • تشمل خيارات العلاج لتخفيف الضائقة التحول الاجتماعي (العيش وفق الجندر المحدد دون علاجات طبية أو جراحية)، والعلاج النفسي لعلاج الاكتئاب أو القلق، والعلاج الهرموني المؤكد للجندر، و/أو جراحة تأكيد الجندر.

تنطوي الهويَّاتُ الجندرية على الذكورة أو الأنوثة التقليديتين.ولكن، قد تختلف التعريفات والتصنيفات للدور الجنسي عبر الثقافات والمجتمعات.بالنسبة لمعظم الناس، تتوافق الهوية الجندرية مع الجنس التشريحي (عند الولادة) والتعبير الجندري (كما هي الحال عندما يكون لدى شخص مولود بتشريح ذكري [يتم تحديده كذكر عند الولادة] مع إحساس داخلي بالذكورة ويتصرف بطرق يُنظر إليها على أنها ذكورية في مجتمعه) .

عادةً ما تترسخ الهوية الجندرية في مرحلة الطفولة المبكرة.ولكن، قد يبدأ بعض الأشخاص في أي عمر بالشعور بأن هويتهم الجنسية لا تتطابق مع جنسهم عند الولادة.وهذا ما يُسمى بأن يكون الشخص عابرًا جندريًا أو متنوع الجندرية.فعلى سَبيل المثال، يشعر بعضُ الأشخاص الذين يُحددون كذكور عند الولادة كأنَّهم نساء محاصرات في أجسام رجال، والعكس بالعكس.

ولا يُعرف عددُ الأشخاص الذين يُعرفون أنفسهم على أنهم عابرون جندريًا.وجدت بعض الدراسات أن ما يقارب 1% من السكان يعتبرون أنفسهم عابرين جندريًا أو متنوعي الهوية الجندرية.من بين الأشخاص العابرين جندريًا، هناك عدد أقل من الأفراد الذين يستوفون معايير عدم الرضا الجندري.

لا يُعد الشعور بعدم التطابق بين الجنس عند الولادة والهوية الجندرية من اضطرابات الصحة النفسية.في بعض الأحيان، قد يعاني الأشخاص العابرين جنسيًا من ضائقة عاطفية كبيرة أو صعوبات في ممارسة النشاطات اليومية، وينبغي عليهم مراجعة اختصاصي الرعاية الصحية ليتم تقييم عدم الرضا الجندري.

قد يرغب الأشخاص الذين لديهم عدم توافق جندري أو عدم رضا جندري بتغيير تعبيرهم الجندري (العبور الجندري).وقد يلتمسون المساعدة والدعم من الأصدقاء، أو العائلة، أو مجموعات الدعم، أو اختصاصيي الرعاية الصحية لاتخاذ حول اتخاذ خطوات لإجراء التحول الاجتماعي (العيش وفق الجنس الذي يحددونه) أو التحول الطبي (استعمال الأدوية أو الخضوع لجراحة لتغيير السمات الجسدية بحيث توافق الجنس الذي يحددونه).

تتضمن تعريفات المصطلحات المتعلقة بالجنس والجندر ما يلي:

  • التوافق الجندري: يستخدم هذا المصطلح لوصف فرد تتوافق هويته الجندرية وتعبيره الجندري مع الجنس المُحدَّد عند الولادة.

  • الثنائية الجندرية: تصنيف الجندر إلى فئتين منفصلتين هما الذكر والأنثى.

  • عدم الرضا الجندري: عدم الارتياح أو الضيق المرتبط بعدم التوافق بين الهوية الجندرية للشخص والجندر الذي تم تعيينه عند الولادة.

  • التعبير الجندري: الملابس، والمظهر الجسدي، والتظاهرات والسلوكيات الخارجية الأخرى التي تعبر عن جوانب الهوية أو الدور الجندري.

  • الهوية الجندرية: هي إحساس الشخص الداخلي بكونه ذكرًا أو أنثى، أو شيء آخر، والذي قد يتطابق أو لا يتطابق مع جنس الفرد الذي تم تعيينه عند الولادة أو الخصائص الجنسية.

  • يشير مصطلح عدم التطابق الجندري إلى الشخص الذي تختلف هويته الجندرية أو تعبيره الجندري عن الجندرية المرتبطة بالجنس الذي حُدد له عند الولادة.

  • الجندر كوير (الجنس غير المتوافق): يصف شخصًا لا تتوافق هويته الجندرية مع مفهوم الثنائية الجندرية، بما في ذلك أولئك الذين يعتبرون أنفسهم ذكرًا وأنثى معًا، أو لا هذا ولا ذاك، أو يتنقلون بين الجندرين، أو جندر ثالث، أو خارج الجندر تمامًا.

  • الإيجابية تجاه العبور: إدراك الشخص، واحترامه، ودعمه لاحتياجات العابرين جندريًا والأفراد غير الموائمين للجندر.

  • متغير/ة جنسيًا: مصطلح شامل يضم أولئك الذين تختلف هوياتهم الجندرية أو أدوارهم الجندرية عن تلك المرتبطة عادةً بالجنس الذي حُدد لهم عند الولادة.

  • العبور: عملية الانتقال نحو دور جندري مختلف عن الذي تم تعيينه عند الولادة، والتي قد تشمل الانتقال الاجتماعي مثل استخدام أسماء وضمائر وملابس جديدة، والانتقال الطبي مثل العلاج الهرموني أو الجراحة.

American Psychological Association: A glossary: Defining transgender terms.Monitor on Psychology 49(8)32, 2018

American Psychological Association: A glossary: Defining transgender terms.Monitor on Psychology 49(8)32, 2018

أعراض عدم التوافق وعدم الرضا الجندري

قد يظهر عدمُ التوافق أو الرضا الجندري في الأطفال بعمر مبكر يصل إلى 2 إلى 3 سنوات.قد لا يتعرف بعضُ الأشخاص إلى مشاعر عدم التوافق الجندري حتى سن المراهقة أو ما بعد البلوغ.

أعراض عدم التوافق الجندري وعدم الرضا الجندري لدى البالغين

يبدأ معظمُ الأشخاص الذين لديهم عدم توافق أو عدم رضا جندري بالشعور بالأعراض أو الشعور بالاختلاف في مرحلة الطفولة المبكرة، لكن بعضهم لا يعانون من هذه الأعراض أو لا يعبرون عنها حتى سنِ البلوغ.

يختار بعض العابرين جندريًا في البداية أشياء تتوافق مع الجنس المحدد لهم عند الولادة، مثل القيام بعمل يرتبط عادةً بهذا الجنس أو الزواج من شخص بالجنس الذي يتوقعه مجتمعهم، وذلك كوسيلة للهروب أو إنكار مشاعرهم بالرغبة لأن يكونوا من الجنس الآخر.قد يرتدي بعض الرجال ملابس عابرة في البداية (ملابس الجنس الآخر) ولا يقرون بهويتهم من الجنس الآخر حتى وقت لاحق من حياتهم.بمجرد أن يتقبل الأشخاص هذه المشاعر، ينتقل العديد منهم إلى جنسهم المفضل، مع أو بدون العلاج الهرموني أو جراحة تأكيد الجندر.يعاني آخرون من ضائقة عاطفية، قد تشمل القلق، والاكتئاب، والسلوك الانتحاري.وقد تتسبَّب الشدَّة الناجمة عن عدم تقبّل المجتمع أو الأسرة لهم في حدوث هذه المشاكل أو تُسهِمُ فيها.

أعراض عدم التوافق الجندري وعدم الرضا الجندري لدى الأطفال

ولكن، يفضِّل الأطفالُ أحيانًا الأنشطة التي يُنظر إليها على أنها أكثر ملاءمة للجنس الآخر (السُّلُوك غير الموائم للجندر).تكون هذه الأنواع من السلوك جزءًا من التَّطوُّر الطبيعي.وهذا لا يعني أن الأطفال لديهم هوية جندرية مختلفة عن تلك المرتبطة عادة بجنسهم عند الولادة.ومع ذلك، فإن بعض الأطفال الذين يُظهرون سلوكيات غير متوائمة مع الجندر يُعرفون عن أنفسهم بالفعل بأنهم عابرون جندريًا وقد يظهر لديهم عدم رضا جندري، وقد يستمر بعضهم في امتلاك هوية جندرية متنوعة كبالغين.توصلت الدراسات البحثية إلى استنتاجات مختلفة بشأن مدى احتمال أن يستمر الأطفال الذين يعرّفون أنفسهم كعابرين جندريًا أو لديهم عدم رضا جندري في امتلاك هوية جندرية متنوعة عند البلوغ.

يمكن للأطفال الذين يعانون من عَدَم الرِّضا الجندري القيام بما يلي بشكل متكرر:

  • تفضيل ارتداء ملابس الجنس الآخر

  • الإصرار على أنَّهم من الجنس الآخر

  • يقولون بأنهم يتمنون الاستيقاظ ليجدوا أنفسهم ينتمون للجنس الآخر

  • تفضيل المشاركة في الألعاب والأنشطة المرتبطة بالجنس الآخر

  • لديهم مشاعر سلبيَّة تجاه أعضائهم التناسلية

قد تصرّ الفتاةُ - على سبيل المثال - على أنَّها سوف ينمو لها قضيب وتصبح صبيًا؛ وقد تقف للتبوّل.وقد يتخيّل الصبي أنَّه أنثى، ويتجنَّب اللعبَ الخشن والألعاب التنافسية؛قد يتمنى أيضًا أن يتخلص من القضيب والخصيتين.بالنسبة للأطفال الذين لديهم عدم توافق جندري، غالبًا ما تُتبَع الضائقة النفسية تجاه التغيّرات الجسدية خلال البلوغ بطلب المُعالَجَة التي تجعل جسمَهم أكثر توافقًا مع الهوية الجندرية.

تشخيص عدم التوافق وعدم الرضا الجندري

  • تقييم الطبيب، وذلك استنادًا إلى المعايير النفسية القياسية

في أثناء تقييم عدم التوافق أو عدم الرضا الجندري (بغض النظر عن العمر)، يقوم الطبيب بما يلي:

  • إجراء مقابلة مع الشخص للاستفسار عن قضايا الهوية الجندرية والتعبير الجندري (الحاضر والماضي).إذا كان الأمر يتعلق بطفل، يقوم الطبيب أيضًا بمقابلة الوالدين و/أو مقدمي الرعاية.

  • إجراء تقييم لتحري دليل على عدم التوافق الجندري أو عدم الرضا الجندري.

  • استعراض التاريخ الطبي والصحي النفسي ذي الصلة.بالنسبة للأطفال، يقوم الطبيب أيضًا بمراجعة التاريخ النمائي.

  • تحري أية ضغوط أو مخاطر شخصية و/أو عائلية (على سبيل المثال، تعاطي المخدرات، والتعرض للعنف، والفقر).

  • تقييم حالات الصحة النفسية التي كثيرًا ما تترافق مع عدم الرضا الجندري (مثل الاكتئاب، والقلق، واضطرابات تعاطي المواد، وتعاطي التبغ، والميول الانتحارية).

لا يَجرِي تقييمُ معظم الأطفال الذين لديهم عدم توافق أو عدم رضا جندري حتَّى سن 6 إلى 9 سنوات من العمر.

يستخدم الأطباء معايير نفسية قياسية لتشخيص عدم الرضا الجندري.بالنسبة للأشخاص من أي عمر (البالغين أو الأطفال)، تشمل معايير تشخيص عدم الرضا الجندري وجود جميع ما يلي:

  • يشعرون أنَّ جنسهم التشريحي لا يتطابق مع هويتهم الجندرية (عدم التوافق الجندري)، ويكونون قد شعروا بهذه الطريقة لمدَّة 6 أشهر أو أكثر

  • يشعرون بالضيق الشديد، أو لا يمكنهم ممارسة حياتهم بشكل طبيعي بسبب هذا الشعور بعدم التوافق الجندري

بالنسبة للمراهقين والبالغين، تشمل معايير تشخيص عدم الرضا الجندري وجود اثنين أو أكثر من الأعراض التالية:

  • عدم توافق ملحوظ بين الجندر الذي يعيشه الفرد أو يعبر عنه وبين خصائصه الجنسية الأولية و/أو الثانوية (أو الخصائص الثانوية المتوقعة لدى المراهقين الصغار).

  • رغبة قوية في التخلص من الخصائص الجنسية الأولية و/أو الثانوية بسبب عدم توافقها الملحوظ مع الجندر الذي يعيشه الفرد أو يعبر عنه (أو الرغبة في منع تطور الخصائص الثانوية المتوقعة لدى المراهقين الصغار).

  • رغبة شديدة في الخصائص الجنسية الأولية و/أو الثانوية للجندر الآخر.

  • رغبة قوية في أن يكون الشخص من الجندر الآخر (أو جندر بديل مختلف عن الجندر المحدد له عند الولادة)

  • رغبة قوية في أن يُعامل الشخص كفرد من الجندر الآخر (أو جندر بديل مختلف عن الجندر المحدد له عند الولادة).

  • قناعة قوية بأن لدى الفرد مشاعر وردود فعل نمطية تميز الجندر الآخر (أو جندر بديل مختلف عن الجندر المحدد له عند الولادة)

بالنسبة للأطفال، تشمل معايير تشخيص اضطراب الهوية الجندرية وجود 6 أو أكثر من الأعراض التالية:

  • رغبة قوية في أن ينتمي الطفل للجندر الآخر أو الإصرار على أنه ينتمي للجندر الآخر (أو جندر بديل مختلف عن الجندر المحدد له عند الولادة)

  • بالنسبة للأولاد (الجندر المحدد عند الولادة): تفضيل قوي لارتداء ملابس الجنس الآخر أو محاكاة الزي الأنثوي؛ أو بالنسبة للإناث (الجندر المحدد عند الولادة): تفضيل قوي لارتداء الملابس الرجالية النمطية فقط، ومقاومة شديدة لارتداء الملابس الأنثوية النمطية

  • تفضيل قوي لتقمص أدوار الجندر الآخر والانغماس في عوالمها خلال ألعاب الخيال والتظاهر

  • تفضيل قوي للألعاب والأنشطة النمطية المرتبطة بالجندر الآخر

  • تفضيل قوي لرفقاء اللعب من الجندر الآخر

  • رفض شديد للألعاب والأنشطة النمطية المرتبطة بالجندر المحدد عند الولادة

  • نفور شديد من التشريح الجنسي للفرد (الأعضاء التناسلية)

  • رغبة قوية في امتلاك الخصائص الجنسية الأولية و/أو الثانوية التي تتوافق مع الجندر الذي يشعر به الفرد

أما الطفل الذي يعبر عن رغبته في أن يكون من جندر مختلف لمجرد الاستفادة من الامتيازات التي يعتقد أنها مرتبطة بالجندر الآخر، فمن غير المحتمل أن يكون لديه عدم توافق جندري أو عدم رضا جندري.على سبيل المثال، الفتى الذي يعبر عن رغبته بأن يكون فتاة لمجرد اعتقاده بأن شقيقته الصغرى تتلقى معاملة خاصة.

علاج عدم الرضا الجندري

  • بالنسبة للعديد من البالغين أو المراهقين، يُستخدَم العلاج الهرموني المؤكد للجنس وأحيانًا الجِراحَة المؤكدة للجنس (جراحة الثدي، أو الأعضاء التناسلية، أو الوجه)

  • في بعض الأحيان معالجات أخرى (على سبيل المثال، العلاج الصوتي أو التحليل الكهربائي)

  • العلاج النفسي لعلاج أيَّة مخاوف مصاحبة تتعلق بالصحة النفسية أو مشاكل مرتبطة بالعبور

لا توجد مبادئ توجيهية أو معايير تعتمد أو توصي باستخدام معالجات هرمونية (مثل مثبطات البلوغ أو الهرمونات المؤكدة للجندر) أو جراحات مؤكدة للجندر عند الأطفال الذين لم يمروا بمرحلة البلوغ بعد، والذين يعانون من عدم توافق جندري أو تم تشخيصهم بعدم رضا جندري.

بحسب الرابطة العالمية المهنية لصحة العابرين جندريًا، فإن معالجةَ العابرين جندريًا الذين لديهم عدم رضا جندري تهدف إلى تحقيق "راحة شخصية دائمة مع ذواتهم الجندرية بهدف تحسين صحتهم الجسدية الشاملة، والرفاه النفسي، وتحقيق الذات". يهدف العلاج إلى تخفيف الضائقة لدى الأشخاص ومساعدتهم على التكيف مع هويتهم، بدلًا من محاولة ثنيهم عنها.

عندما يُشخّص عدم الرضا الجندري ويُعالج بشكل مناسب لدى البالغين أو المراهقين، فقد يزول الضيق النفسي الذي يعاني منه الشخص من خلال واحد أو أكثر من الخيارات التالية: العلاج النفسي، التحول الاجتماعي، العلاج الهرموني المؤكد للجندر، الجراحات المؤكدة للجندر.يُعدُّ استخدام العلاج النفسي كمحاولة "لتحويل" الهوية العابرة جندريًا الراسخة إجراءً غير فعَّال وقد يكون ضارًا (أو ما يُسمَّى بالعلاج الإصلاحي أو العلاج التحويليّ).

تُعالَج الضائقة لدى بعض الأشخاص العابرين جندريًا من خلال تغيير تعبيرهم الجندري عبر العمل والعيش واللباس في المجتمع بطريقة تتوافق مع هويتهم الجندرية.يُسمَّى ذلك هذا بالتحول الاجتماعي.وقد يغير الأشخاص أحيانًا أسماءهم ويحصلون على بطاقة هوية (مثل رخصة قيادة) تساعدهم على العمل والعيش في المجتمع على أساس أنهم من الجنس الآخر.

بالنسبة لغالبية الأشخاص الذين يعانون من عدم الرضا الجندري، يتمثل الهدف الأساسي في الحصول على العلاجات المؤكدة للجندر، والتي تشمل العلاج الهرموني و/أو الجراحة المؤكدة للجندر (التي كانت تُعرف سابقاً بجراحة إعادة تعيين الجنس)، وذلك لجعل مظهرهم الجسدي متوافقاً مع هويتهم الجندرية.تنطوي المعالجات الطبية أو الجراحية على مزيج مما يلي:

  • العلاج الهرموني المؤكد للجندر

  • الانحلال بالكهرباء

  • العلاج الصوتي

  • الجراحة المؤكدة للجندر

قبل البدء بالعلاج الهرموني أو الخضوع إلى جراحة، ينبغي على الأشخاص مناقشة الخيارات للحفاظ على الخصوبة مع الطبيب، إذا كانوا يريدون إنجاب أطفال في المستقبل.كما يمكن للعلاج الهرموني أن يُقلل من الخُصُوبَة، ولكنه لا يكون فعَّالًا كمانع للحمل، ويجب على الأشخاص الذين يستخدمون العلاج الهرموني استخدام وسائل منع الحمل حسب الحاجة.

قد يتمكن اختصاصيو الرعاية النفسية من تقديم المساعدة من خلال ما يأتي:

  • تحديد ما إذا كان هناك أي اضطرابات في الصحة النفسية (مثل الاكتئاب أو اضطراب تعاطي المواد)

  • مساعدة الأشخاص على التعامل مع ردود الفعل السلبية من الآخرين (مثل الرفض أو التمييز)

  • مساعدة الأشخاص على العثور على طريقة للتعبير عن هويتهم الجندرية بطريقة مريحة

  • إن أمكن، تقديم الدعم لهم عندما يخرجون للعلن (يخبرون الآخرين عن هويتهم العابرة جندريًأ) والتحول إلى جنس آخر

  • توفير مكان آمن لاستكشاف الهوية الجندرية والمخاطر والفوائد المحتملة للعلاجات

يولد عدد قليل من الأطفال بأعضاء تناسلية لا يمكن اعتبارها ذكورية ولا أنثوية أبداً (أعضاء تناسلية مبهمة؛ حالات طبية متداخلة بين الجنسين)، وينبغي لتدبير رعايتهم الطبية والتعامل مع هويتهم الجندرية تدخل اختصاصيي رعاية صحية لديهم تدريب متخصص وخبرة في هذا المجال.قد يعاني الأشخاص الذين وُلدوا بأعضاء تناسلية غير واضحة أو لديهم شذوذ وراثي مثل متلازمة تيرنر أو متلازمة كلاينفلتر من درجات متفاوتة من الشعور بعدم الرضا الجندري.ومع ذلك، فإن معظم الأطفال الذين يُعرفون على أنهم أولاد أو بنات ويُربون بشكل واضح ومتسق على هذا الأساس، فيكون لديهم شعور واضح بهويتهم الجندرية كبالغين، حتى عندما تكون الأعضاء التناسلية غامضة.في حال الحاجة لإجراء أي عمل جراحي على الأعضاء التناسلية عند الأطفال الذين يعانون من غموض في الأعضاء التناسلية، فغالبًا ما يؤجل قرار إجراء تلك العمليات إلى أن يصبح الأطفال أكبر سنًا ويتمكنوا من المشاركة في صنع القرار.

العلاج الهرموني المؤكد للجندر

يتلقى بعض الأشخاص الذين يعانون من عدم الرضا الجندري، بالإضافة إلى تبني السلوك واللباس والسلوكيات من الجنس الآخر، علاجات هرمونية لتغيير خصائصهم الجنسية الثانوية:

  • بالنسبة للأشخاص المحددين كذكور عند الولادة، يسبب العلاج بهرمون الاستروجين الأنثوي نمو الثدي وتغيرات أخرى في الجسم، مثل قلة نمو شعر الوجه والجسم وإعادة توزيع الدهون إلى الوركين.عادة ما يُدمج العلاج الهرموني مع إزالة الشعر بالكهرباء، وعلاج الصوت، والعلاجات الأنثوية الأخرى.لا يؤدي استعمال الهرمونات الأنثوية إلى زوال شعر الوجه أو الجسم؛ ولكن العلاج قد يؤدي إلى إبطاء تقدم الصلع الذكوري النمطي بشكل كبير.

  • بالنسبة للأشخاص المحددين كإناث عند الولادة، يُسبب العلاج بهرمون التستيوستيرون الذكري تغيّرات مثل نمو شعر الوجه، وخشونة الصوت، والتغيّرات في توزُّع الدهون والعضلات في الجسم.

وبالإضافة إلى التأثيرات الجسدية، فإنّ العلاجَ الهرموني له تأثيرات نفسية مفيدة مهمّة، بما في ذلك السماح للشخص بالشعور براحة أكبر، وقلق أقلّ، وقدرة أفضل على التفاعل مع جنسهم المفضّل.

الجراحة المؤكدة للجندر

لا يمكن التراجع عن الجِراحَة المؤكدة للجندر، ويُوصي الأطباءُ بها فقط للأشخاص الذين تلقَّوا الرعاية الطبية من قبل اختصاصيّ رعاية صحية مدرَّب وذو خبرة، وجَرَى علاجهم وفقًا للمعايير الحديثة للرعاية.

قبل الخضوع لجراحة الأعضاء التناسلية غير القابلة للعكس، ينصح الأطباءُ العابرين جندريًا بـ

  • استعمال العلاج الهرموني المؤكد للجندر

  • ممارسة دور الجنس المفضل طيلة الوقت ولمدَّة لا تقلّ عن سنة واحدة

بالنسبة إلى الأشخاص العابرين جندريًا المُحددين كذكور عند الولادة، تنطوي الجراحةُ على إزالة جزء من القضيب والخصيتين، وخَلق مَهبل اصطناعي.وهذا الجزءُ المتبقِّي من القضيب يكون حسَّاسًا جنسيًا عادة، و يجعل النشوة ممكنة ويُترك لكي يعمل مثل البظر.كما قد يشتمل التحولُ من الذكر إلى الأنثى أيضًا على العمليات الجراحية التجميلية غير التناسلية لإنشاء أو تعزيز الصفات الأنثوية (على سبيل المثال، تكبير الثدي، ورأب الأنف، وشدّ الحاجبين، والحلاقة الرغامية [التقليل من بروز تفاحة آدم]، وإعادة تشكيل الفك).يخضع بعضُ الأشخاص إلى جراحات في الحبال الصوتية لتغيير نوعية الصوت.

أمَّا بالنسبة إلى الأشخاص العابرين جندريًا المحددين كإناث عند الولادة، فتنطوي الجراحةُ على إزالة الثديين (استئصال الثديين)، والأجهزة التناسلية الداخلية (الرحم والمبيضين) أحيَانًا، وإغلاق المهبل، وخلق قضيب اصطناعي وكيس الصفن عادة.كثيرًا ما تكون نتائج الجراحة من أنثى إلى ذكر أقل إرضاءً من الجراحة من ذكر إلى أنثى من حيث المظهر والوظيفة، وربما يفسر ذلك سبب طلب عدد أقل من العابرين الرجال إجراء جراحة تأكيد الجندر.كما تُعدُّ المُضَاعَفات، ولاسيَّما المشاكل البولية، شائعة أيضًا.ولكنَّ طرائق الجراحة من الأنثى إلى الذكر مستمرة في التحسُّن، ويطلب المزيد من الأشخاص الجراحة.

يتمكن الكثير من الأشخاص الذين خضعوا لجراحة تأكيد الجندر من إقامة علاقات جنسية مرضية.بعد الجراحة، غالبًا ما يحتفظ الشخص بالقدرة على تحقيق النشوة الجنسية، ويذكر بعضُ الأشخاص شعورًا بالراحة الجنسية لأوَّل مرَّة.بيدَ أنَّ قلةً من الأشخاص يخضعون للجراحة المؤكدة للجندر لغرض وحيد، وهو أن يكونوا قادرين على الممارسة الجنسيَّة كجنس آخر.وإنَّ تأكيد شعورهم الداخلي بالهوية الجندرية هو الدافع المعتاد.

للمزيد من المعلومات

يمكن للمصادر التالية باللغة الإنجليزية أن تكون مفيدة.يُرجى ملاحظة أن دليل MSD غير مسؤول عن محتوى هذه المصادر.

  1. الرابطة العالمية الاختصاصية لصحة العابرين (WPATH): منظمة غير ربحية تركِّز على صحة العابر ين جندريًا، وهي تدعم البحث السريري والأكاديمي لتطوير الطب القائم على الأدلة رفع جودة الرعاية للعابرين جندريًا والأفراد غير الموائمين للجندر على المستوى الدولي.

  2. الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد: أسئلة متكررة حول البالغين العابرين جندريًا ولا ثنائيي الجنس.

  3. .Trans Lifeline: الخط الساخن للأقران العابرين جندريًأ.

  4. LGBT National Help Center: خطوط ساخنة وطنية وبرامج عبر الإنترنت توفر دعم الأقران، ومعلومات، وموارد محلية.

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS